أزمة الكهرباء تعطل مشاريع
حيوية بقطاع غزة
الإثنين، 28 آب، 2017
يتواصل تعطل عمل محطة معالجة
مياه الصرف الصحي في شمال قطاع غزة بفعل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي والاعتماد
على جدول وصل مقلص بشدة.
وتعد محطة الشمال المركزية
بجانب عدة مشاريع استراتيجية أخرى للبنية التحتية تنتظر ساعة الصفر لتشغيلها فور توفّر
الكهرباء اللازمة لها.
وقال مدير مشروع محطة الشمال
المركزية لمعالجة مياه الصرف الصحي مازن أبو سمرة إن المحطة أنشأت للعمل بشكل مركزي
على مساحة 100 دونم لخدمة جميع بلدات محافظة الشمال.
وذكر أبو سمرة أنه تم انجاز
مراحل مختلفة من المشروع بدءً من برك المياه العادمة مرورًا بمحطات التصفية الأولى
والثانية وانتهاءً بمحطات الترشيح، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يستوعب الموقع في اليوم
353 ألف كوب يومي، ومن شأنه أن يخدم حوالي 360 ألف نسمة.
وتعد محطة الشمال المركزية
الذي أنشأت منذ العام 2003 أحد أهم المشاريع الحيوية والاستراتيجية بغزة، إذ بإمكانها
معالجة مياه الصرف الصحي لبلدات (بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا، القرية البدوية).
ووصلت تكلفة المحطة الذي
موّلت من الاتحاد الأوروبي إلى 106 مليون دولار، وتحتاج لخط كهرباء من الاحتلال بقدرة
5 ميغا وات لتعمل بشكل كامل.
وبين أبو سمرة أن وزارة
الحكم المحلي تواصلت مع السلطة الفلسطينية برام الله للضغط على الاحتلال الإسرائيلي
لمد المحطة بالطاقة الكهربائية اللازمة لها لكن الاحتلال يرفض زيادة الكهرباء للقطاع
الأمر الذي يعطّل تشغيلها.
وفي منطقة وسط قطاع غزة
توجّهت حافلة الصحفيين إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي شرق البريج، والذي انشئت بتكلفة
مالية قدرها 45 مليون دولار بانتظار استكمال انشاءاته لتصل لنحو 80 مليون دولار.
وأكد مدير الموقع فريد
عاشور أن المحطة عبارة عن شقين الأول سيخدم المحافظة الوسطى والآخر مدينة غزة، وسيتم
إنجازها بشكل كامل مطلع عام 2019 لتخدم حوالي 900 ألف نسمة.
ويشكل انقطاع التيار الكهربائي
تحديا بارزا أمام تشغيل كلا المحطتين وفق مسؤوليهما.
واتجهت حافلة الصحفيين
نحو الموقع الرئيسي لتحلية مياه البحر على شاطئ محافظة دير البلح وسط القطاع، والذي
يعتبر الأضخم في الأراضي الفلسطينية بتكلفة مالية وصلت لنحو نصف مليار دولار.
وذكر مدير محطة دير البلح
كمال معمر أن المحطة تتكون من أربعة مراحل أساسية وهي محطة معالجة وخط ضغط أضافة لخطوط
انسيابية وخطوط طاقة بديلة تساعد في تشغيل المحطة.
وبيّن معمر أن أزمة التيار
الكهربائي أثرت بشكل كبير على عمل المحطة إذ كان من المقرر لها أن تنتج 6000 كوب من
المياه المحلاة يومياً إلى محافظتي رفح وخانيونس؛ لكنها تعجز عن ذلك.
ويضيف "نستخدم حاليا
مولدات كهربائية لمدة 5 ساعات يوميًا لإنتاج 4 آلاف كوب أسبوعيًا نضخ منها 2000 كوب
لرفح ومثلها لخانيونس".
وكانت المرحلة الأولى من
محطة مياه دير البلح من المقرر أن يستفيد منها 75000 مواطن بمياه صالحة للشرب، ونحو
35000 مواطن في خان يونس، و40000 آخرين في رفح في جنوب القطاع.
وحذر تقرير صادر عن الأمم
المتحدة سنة 2012 من أن مخزون المياه الوحيد في غزة سيصبح غير صالح للاستهلاك بنهاية
العام، وبأن المخاطر ستصبح غير قابلة للعلاج بحلول سنة 2020.
وكانت المحطة الأخيرة في
جولة الصحفيين نحو المكب الرئيسي للنفايات شرق دير البلح وسط قطاع غزة، والذي يعتبر
الأكبر القادر على استيعاب نفايات منطقتي خانيونس والوسطى ورفح وبعض أجزاء مدينة غزة.