إفطار رمضاني حافل للفلسطينيين في ماليزيا
الأربعاء، 14 حزيران، 2017
شارك المئات من الفلسطينيين في ماليزيا
في الإفطار السنوي السابع للجالية الفلسطينية والذي تقيمه منظمة الثقافة الفلسطينية
بمشاركة واسعة من الطلاب والعاملين بالإضافة إلى لاجئين قادمين من سوريا والعراق.
وحضرت الإفطار شخصيات رفيعة المستوى من
المجتمع الماليزي ممثلة عن الحكومة والأحزاب السياسية الفعالة، أبرزها نائب رئيس الوزراء
زاهد حميدي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الأهلية الماليزية والمؤسسات الأكاديمية،
ومئات المحبين لفلسطين.
وتميز الإفطار السابع للجالية الفلسطينية
بماليزيا بلمسة فنية ماليزية بمشاركة فرقة (الحجاز)، والتي أنشدت وصلات من الأناشيد
الروحانية والمديح النبوي لاقت إعجاب الجماهير.
وامتدح مسؤول منظمة الثقافة الفلسطينية
مسلم عمران في كلمة له أثناء حفل الإفطار الدور الماليزي في دعم القضية الفلسطينية،
مشيرًا إلى أن منظمته وخلال ست سنوات من تأسيسها مازالت تبذل جهودًا واسعة لخدمة فلسطين
وأبناء جاليتها في ماليزيا.
وأضاف عمران أنه "لا يوجد ترف وقت
لدى الفلسطينيين للخلاف، وأن منظمة الثقافة الفلسطينية خاضت كل الميادين من أجل التعريف
بالقضية الفلسطينية وإيصال رسالة القدس وفلسطين وهي اليوم منصة تجتمع حولها كل الطوائف
والقوى الماليزية بغض النظر عن أيديولوجيتها وتوجهاتها السياسية".
وشكر عمران ماليزيا على دورها الريادي في
دعم الشعب الفلسطيني عبر تعليم المئات من أبناء الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن جهود ماليزيا
نابعة من محبة وقناعة في تعليم وتطوير أبناء شعبنا.
وتطرق عمران لقضية اللاجئين الفلسطينيين
من سوريا، مشيرًا إلى أن منظمته تبذل دورًا مميزًا في متابعة شؤونهم ومحاولة التخفيف
من معاناتهم بتسهيل معاملاتهم مع مؤسسات الدولة الماليزية التي تتجاوب بإيجاب مع قضايا
الفلسطينيين.
وحث عمران الشباب والطلبة الفلسطينيين على
اكتساب المهارات والخبرات والاستفادة من التجربة الماليزية المميزة والتعرف على الحضارة
والثقافة الماليزية في كل الجوانب المتاحة.
وتكوي مرارة الغربة عشرات الطلبة الفلسطينيين
الذين يحرمون من رؤية عائلاتهم في الأعياد والمناسبات الدينية مثل شهر رمضان بسبب الحصار
المفروض على غزة، وبسبب محاولة الطلبة الفلسطينيين إنهاء دراستهم قبل العودة لأرض الوطن
حتى لا يتم منعهم من السفر وخسارة دراستهم.
كما أن ذكريات رمضان لا تخلو لدى بعض العائلات
من تذكر أقاربهم الذين فُقدوا جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يجتهد بعضهم
بتذكر أقاربهم الشهداء، بإقامة الولائم عن أرواحهم وتخليدًا لذكراهم.
ويُظهر شهر رمضان في ماليزيا، وفق المؤسسة،
تجليات العلاقة القوية التي تربط الشعب الماليزي بالفلسطيني، والتي تحرص مؤسسات المجتمع
الماليزي بالتعبير عنها بالمشاركة في الإفطار السنوي الذي تقيمه منظمة الثقافة الفلسطينية
في ماليزيا، بينما يجتهد أئمة المساجد بالدعاء لفلسطين وأهلها.
ومنظمة الثقافة الفلسطينية في ماليزيا هي
مؤسسة تعمل على الصعيدين الرسمي والشعبي لدعم القضية الفلسطينية سياسيًا وإعلاميًا
وشعبيًا، وتعنى بشؤون الفلسطينيين وتهتم بقضاياهم الإجتماعية والثقافية.
وتعتبر المؤسسة منصة مهمة في التعريف بالقضية
الفلسطينية بلغات متعددة، وبحسب القائمين عليها فإنها نظمت 40 حملة إعلامية باللغات
الماليزية والإنجليزية والصينية للتعريف بالقضية الفلسطينية.
وتقول إنه يجمعها علاقات طيبة مع العرقيات
الثلاث "الملايو والصينيين والهنود" التي تشكل مكونات المجتمع الماليزي.