القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

"الأونروا" لن تفكك إلا بعد عودة اللاجئين كافة

"الأونروا" لن تفكك إلا بعد عودة اللاجئين كافة

الإثنين، 12 حزيران، 2017

المؤامرات التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال تصفية أحد الشواهد الرئيسة الدالة على مأساة تشردهم وتشتتهم في بلدان الشتات العربية والدولية المتمثلة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، التي أنشئت لتقديم المساعدات المختلفة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.

إلا ان رفض دولة الاحتلال الإسرائيلي عودتهم وضربها بعرض الحائط بالقرارات الدولية ذات الشأن وخاصة القرار ١٩٤ الذي ينص على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي فروا منها بالقوة، بل بالمجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وعدم قيام الأمم المتحدة بتنفيذ هذا القرار بل بتقاعسها عن تنفيذه تحت ضغط الدول الغربية التي ساهمت في إقامة "إسرائيل" على أنقاض الشعب الفلسطيني حالت وتحول دون عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

وقد جرت عدة محاولات لتصفية قضية اللاجئين من خلال عدة مؤامرات تمثلت مرة في توطينهم، إما في البلدان التي اضطروا للجوء إليها او في كندا وغيرها من الدول الأوروبية، لأن بقاءهم في مخيمات اللجوء يحرج العالم وتحديدا الغربي الذي يدعم دولة الاحتلال وعمل على إيجادها وإقامتها على حساب الشعب الفلسطيني.

ومنذ سنوات ومحاولات تصفية وكالة الغوث، بعد رفض اللاجئين فكرة التوطين وإفشالهم لهذه المؤامرة وغيرها، تسير على قدم وساق من خلال تقليص الخدمات التي تقدمها للاجئين تارة، وتارة أخرى من خلال التذرع بالأزمة المالية التي تعيشها، وانه في حال استمرار هذه الأزمة فإنها لن تتمكن من مواصلة مهامها في تقديم الخدمات للاجئين رغم أن قرار إقامتها أكد على تقديمها للخدمات لهم لحين عودتهم في أسرع وقت ممكن كما أشرنا سابقا.

وقد جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أمس لتؤكد دور "إسرائيل" في محاولة تصفية وكالة الغوث عندما قال إنه حان الوقت لتفكيك «الاونروا» مستغلا بذلك الادعاءات بالعثور على نفق أسفل مدرستين تابعتين لها في قطاع غزة، رغم نفي حماس وبقية فصائل العمل الوطني والإسلامي لهذه الادعاءات التي تصب في المؤامرات التي ترمي الى تصفية وكالة الغوث كمقدمة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وتبين ذلك جليا من خلال قول نتنياهو إن «الاونروا» هي المنظمة الوحيدة المختصة بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في حين أن هناك مئات آلاف اللاجئين في العالم تهتم بهم المفوضية العليا للأمم المتحدة، زاعما ان الكثير من مؤسسات «الاونروا» تحرض ضد "إسرائيل" وبالتالي فان وجود هذه المؤسسة يديم مشكلة اللاجئين ولا يعمل على حلها، ولذلك حان الوقت لتفكيكها، مشيرا إلى انه طرح هذا الأمر مع سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة خلال زيارتها لإسرائيل.

ويتجاهل نتنياهو عن قصد ان قضية اللاجئين الفلسطينيين، تختلف كليا عن قضايا اللاجئين الآخرين، فاللاجئون الفلسطينيون ارغموا بالقوة وبالتهديد وبارتكاب المجازر على الرحيل عن ديارهم، وترفض دولة الاحتلال عودتهم رغم أنها وبقية الدول الداعمة لها هم المسؤولون عن تشريدهم، في حين ان اللاجئين الآخرين غادروا بلدانهم رغبه منهم خوفا من الحروب الداخلية في بلدانهم وأنه بمجرد انتهاء هذه الحروب سيعودون لديارهم.

إن دور «الاونروا» يجب ان يستمر ويتواصل حتى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها عنوة لإقامة دولة إسرائيل، وان جميع محاولات "إسرائيل" وغيرها من الدول الداعمة لها ستبوء بالفشل، وان انتهاء دور «الاونروا» لا يمكن ان يتم إلا بعد عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وممتلكاتهم وأرض وطنهم.

وقد أحسنت وكالة الغوث صنعا عندما ردت على تصريحات نتنياهو بالقول إن المسؤول عن حلها هي الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس أي طرف آخر.

«فالأونروا» لن تفكك إلا بعد عودة كافة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

المصدر: وكالات