القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

الاحتلال والسلطة يهددان حياة مرضى السرطان بغزة

الاحتلال والسلطة يهددان حياة مرضى السرطان بغزة

الآربعاء، 05 تموز، 2017

يعد مرض السرطان المسبب الثاني للموت في قطاع غزة المحاصر، وارتفعت نسبة المصابين به خلال الفترة الماضية لمعدلات عالية وسط تفاقم معاناتهم جراء منع السلطة الفلسطينية توريد كافة أصناف الأدوية والتحويلات الطبية لكثير من المرضى تحت حجج وأكاذيب واهية.

استشاري علاج الأورام والعلاج الإشعاعي في مستشفى الرنتيسي لأورام السرطان عوض عيشان يقول لوكالة "الرأي" إن الحالات الجديدة المكتشفة والمصابة بمرض السرطان في غزة بلغت 1600 حالة يتم علاجهم فقط في المستشفى الرنتيسي والأوروبي بخان يونس.

ويضيف عيشان: "يتم استقبال يوميا 200 حالة مصابة بأورام سرطانية في العيادة الخارجية لمستشفى الرنتيسي، و40 إلى 50 حالة بحاجة للتحويل للخارج بشكل عاجل ".

ويتابع: "هناك حالة تعاني من انتشار المرض في الدماغ وتم عمل تحويلة لها في الآونة الأخيرة، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت سفرها 5 مرات ما أدى لوفاتها".

ويشير عيشان إلى أن "مريض آخر مصاب السرطان في الرئتين وباقي جسمه تم رفض تحويلته مرتين، ما أدى لإساءة حالته، وبعد ضغوطات وتدخل من الجمعيات والمؤسسات الدولية تم الموافقة على تحويله للخارج لكنها جاءت متأخرة".

ويوضح أن هناك مريض يعاني من الآلام حادة في كافة أنحاء جسده بسبب انتشار سرطان البروستاتا طيلة ساعات اليوم، وتم رفض تحويلته بسبب عدم وجود تغطية مالية من حكومة الحمد الله، فالكثير من المرضى ترفض تحويلاتهم لأسباب غير معروفة .

ويبين عيشان أن أسباب وفاة عدد من المرضى يعود لتأخر التحويلات الطبية ونقص الأدوية أو عدم وجود تغطية مالية لهم، إضافة للمنع الأمني من قبل الاحتلال.

وناشد استشاري علاج الأورام والعلاج الإشعاعي، كافة المعنيين والمؤسسات الدولية في العالم الحر، لمساعدة مرضى السرطان الذين يعانون الأمرين، والعمل على إيقاف هذه المجزرة الطبية قبل فوات الآوان، مؤكدا أن الحراك الطبي والشبابي مازال مستمرا حتى انتهاء هذه المعاناة.

الصيدلي طلحة بعلوشة أحد العاملين في صيدلية مستشفى الرنتيسي للأورام، يقول لـ "الرأي": "منذ ما يقارب 3 شهور لم يتم توريد مواد طبية أساسية من مستودعات وزارة الصحة في الضفة الغربية الى غزة، وهذا الأمر خلق مشكلة كبيرة خاصة الأصناف المعنية بالعلاج الكيماوي والدم والأورام ".

ويؤكد بعلوشة أن نقص معظم الأدوية، أدى لتوقف الكثير من البرتوكولات العلاجية الخاصة بهؤلاء المرضى، مشيرا أن الحالات التي توقف تقديم العلاج لها حاليا، هي عشرات النساء الذين يعانون من مرضى سرطان الثدي بعد توقف إجراء عمليات الجراحية .

ويوضح أيضا أن هناك 50 مريض بأنواع معينة من السرطان لم يتلقوا علاجهم منذ 4-5 شهور، وهذا يؤثر على العملية الاستشفائية، ويعرض حياتهم للخطر، ويحدث انتكاسة للمرضى وإن حدث تحسن في السابق لهم.

أم محمد إحدى المصابات بالسرطان توجز معاناتها مع المرض بالقول: "منذ 3 أشهر ولم أحصل على أي جرعة دوائية خاصة بعد وصول رصيد كافة الأدوية في صيدلية مستشفى الرنتيسي إلى صفر، وهذا يشكل خطرا حقيقيا على حياتي جراء عدم توفر الدواء".

ولم تملك هذه المواطنة سوى مناشدة الضمائر الحية وكافة المعنيين في حكومة الحمد الله، بالنظر إليهم بعين الرحمة والعمل فورا على توفير الدواء لكافة المرضى خاصة ممن يعانون من السرطان، وتسهيل حصولهم على التحويلات الطبية بعيدا عن أي مناكفات سياسية لأن حياتهم هي الثمن.

وزارة الصحة في غزة أعلنت أن حكومة رامي الحمد الله في رام الله لا زالت تحتجز مئات التحويلات الطبية الخاصة بمرضى القطاع.

وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في تصريح وصل "الرأي" إن رام الله لا زالت تحتجز تحويلات 2500 مريض في مقبرة الأرقام لدى دائرة العلاج بالخارج بانتظار توقيع مسيّس.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية، قالت إن التشخيص المتأخر للإصابة بالسرطان يعني تعرض الملايين لمعاناة يمكن تجنبها ويؤدي للوفاة المبكرة، ودعت لتكثيف الجهود لرصد المرض في مراحل مبكرة.