القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

البردويل: عباس لا يملك التنازل عن حقّ مقاضاة الاحتلال

البردويل: عباس لا يملك التنازل عن حقّ مقاضاة الاحتلال

غزة-أحمد اللبابيدي: أكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس د. صلاح البردويل أن تصريحات رئيس السلطة محمود عباس التي أكد فيها رفضه مقاضاة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، تعبر عن حالة "الخضوع والارتهان" التي وصل إليها عباس لصالح الاحتلال نتيجة تمسكه بخيار المفاوضات واستبعاده للخيارات الأخرى، مشيرًا إلى أن عباس بقراره يوفر غطاءً لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، بالرغم من عدم امتلاكه الحق بالتنازل عن مقاضاة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

وكان عباس قد قال خلال مقابلة صحفية مع "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن هناك اتفاقاً مع حركة "حماس" توافق فيه على دولة في حدود 67، كما جدد تعهده بعدم مقاضاة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، مشيرًا إلى أن أجهزته الأمنية تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال وأمريكا.

وقال البردويل لـ "فلسطين" تعقيباً على تصريحات عباس: " إن هذا الموقف القديم الجديد لا يعبر إلا عن فئة قيادية محتكرة للسلطة ولتمثيل الشعب.. ولا يمثل الفلسطينيين بأي حال من الأحوال"، مشيرًا إلى أن موقف عباس وسلطته يتناقض مع الرؤية الشعبية والرؤية الفصائلية الغالبة على الشعب الفلسطيني التي تطالب السلطة بالانضمام إلى كافة المنظمات الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الاحتلال ومسئوليه.

وفيما يتعلق بتأكيده أن عمل أجهزته الأمنية يتم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأمريكية والإسرائيلية بملاحقة "السلاح" غير سلاح السلطة في الضفة الغربية، رأى البردويل أن حديث عباس يوصف المشهد القائم في الضفة بشكل دقيق ما يجعله لا يحتاج إلى توضيحات، مشيرًا إلى أن أجهزة أمن السلطة وظيفتها ملاحقة المقاومة وسلاحها واعتقال كل من يفكر بمعارضة ما تنتهجه السلطة من خيارات معظمها لا يصب في صالح الفلسطينيين.

وبين أن أجهزة السلطة عقيدتها الأمنية مجبولة على العقيدة السياسية لمسئولي سلطة رام الله والتي ترتكز على خيار التسوية والمفاوضات، لذلك فهي تلاحق كل من يفكر بمعارضة السلطة حتى على المستوى السياسي، عادًا أن ما تعتنقه أجهزة السلطة من عقيدة غير وطنية، كان من أهم أسباب الانقسام السياسي بين الضفة وغزة.

لا تفويض لعباس

وجدد البردويل نفيه أن تكون حركته قد فوضت عباس لإنجاز أي اتفاق سياسي مع الاحتلال الإسرائيلي لا يتضمن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته المعروفة، عادًّا أن تصريحات عباس تأتي في سياق سياسة "دغدغة العواطف" التي ينتهجها عباس مع الاحتلال الاسرائيلي.

وقال إن ما جرى الاتفاق عليه بخصوص المفاوضات، كان في إطار ما تم طرحه خلال وثيقة الأسرى والتي عرفت فيما بعد بـوثيقة "الوفاق الوطني"، مشيرًا إلى أن "حماس" والفصائل أتاحت لعباس التفاوض وفق شروط معينة تم الاتفاق عليها مع جميع الفصائل.

وأوضح أن حركته والفصائل وافقت بشكل مرحلي على دولة فلسطينية في حدود عام 67 بشرط عودة كافة اللاجئين إلى ديارهم وترسيم القدس عاصمة لها، منوهًا إلى أن هذه الشروط كانت قاسمًا مشتركًا بين جميع الفصائل بما فيها حركتا "حماس" وفتح. وأشار إلى أن حركته فوضت عباس بالتفاوض مع الاحتلال في ضوء المحددات السابقة الذكر، على أن يتم عرض أي اتفاق سياسي قد يتم إنجازه، على استفتاء شعبي أو على المجلس الوطني في حال تم انتخاب أعضائه من جديد وضم الفصائل التي خارج منظمة التحرير إلى عضويتها، مشددًا على أن هذه الشروط لا يمكن اجتزاؤها بأي حال من الأحوال.

فلسطين أون لاين، 28/1/2014