الخطيب: الحكم الصهيوني بسجن الشيخ صلاح باطل وعنصري
الناصرة – المركز الفلسطيني للإعلام
وصف نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، الشيخ كمال الخطيب،
قرار المحكمة الصهيونية الصادر بحق الشيخ رائد صلاح والقاضي بسجنه ثمانية أشهر
ومثلها مع وقف التنفيذ، بسبب نشاطاته في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، بأنه
"قرار سياسي وعنصري بامتياز يستهدف كل من يحاول نصرة القدس المحتلة أو
الأقصى".
وكانت ما تسمى بمحكمة الصلح الصهيونية في مدينة القدس المحتلة، قد أصدرت
أمس الثلاثاء (4-3)، حكماً قضائياً بسجن رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر
الشيخ رائد صلاح لمدة 16 شهراً نصفها مع وقف التنفيذ، حيث اتّهمته بالتحريض على
العنف في القضية المعروفة بـ "خطبة وادي الجوز" من أحداث يوم الجمعة
الموافق 16 شباط (فبراير) 2007، الذي جاء على خلفية قيام الاحتلال بهدم جزء من
المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة.
ونقلت وكالة "قدس برس" عن الشيخ الخطيب قوله: "إن الحركة الإسلامية
لا تتعاطى مع الحكم "الإسرائيلي" بحق رئيسها الشيخ رائد صلاح من منظار
مدته سواء كان يوم أو حتى سنوات، وإنما القضية هي في الإدانة نفسها التي تعتبر
باطلة وسياسية وعنصرية بامتياز"، مشدّداً على أن الحكم الصهيوني لن يثني
حركته عن ثوابتها تجاه المسجد الأقصى المبارك.
ولفت إلى تزامن قرار المحكمة الصهيونية بحق الشيخ صلاح وقرار المحكمة
المصرية باعتبار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على أنها "تنظيماً
إرهابياً"، مضيفاً "القراران يلتقيان في إدانة شرفاء الأمة، فهذا يجعل
الذين انقلبوا من الانقلابيين على قرارات الأمة في خندق واحد مع المؤسسة
الإسرائيلية.
واعتبر الشيخ خطيب، أن الاحتلال اتخذ منذ تاريخ واقعة "وادي
الجوز" قبل سبع سنوات خطوات كبيرة، كان آخرها محاولة فرض سيادته على المسجد
الأقصى المبارك وانتزاعها من الأردن، في محاولة إسرائيلية لكسب موقف قانوني يقوّي
موقف الجماعات اليهودية المتطرّفة التي تشنّ اقتحامات متواصلة للمسجد.
وأضاف القيادي في الحركة الإسلامية، أن ما يحدث الآن في المسجد الأقصى
المبارك يمهّد لمرحلة قادمة وخطيرة جداً، حيث أن تاريخ 14 من نيسان (أبريل) المقبل
سيشهد اقتحاماً جماعياً كبيراً للأقصى بحماية شرطة الاحتلال، معتبراً أن هذا اليوم
سيكون له ما بعده على صعيد استهداف المسجد بتوافق من الحكومة وأجهزتها التشريعية
والأمنية والشعبية والدينية الإسرائيلية، حسب تقديره.