"الخليج":
القضية الفلسطينية تمرّ في منعطف خطر بإتجاه تصفية حقوق الشعب
أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى ان "القضية الفلسطينية
تمرّ في منعطف خطر بإتجاه تصفية حقوق الشعب الفلسطيني، وأهمها حقه في
العودة"، لافتةً إلى ان "العمل يجري على قدم وساق سراً وعلناً، وهذا
اللغط الذي يدور عنه ليس من فراغ، ولا هو من قبيل التحليل والتأويل أو
التهويل"، مضيفةً ان "هناك حركة وجهد يبذلان في هذا الاتجاه، لإلغاء حق
العودة الذي يكفله القرار الدولي 194 وإستبدال التوطين به".
وفي إفتتاحية الصحيفة، أضافت ان "الولايات المتحدة الأميركية وإدارة
الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال وزير الخارجية جون كيري تقود هذا الجهود،
وهي مصممة على إنجازه من خلال المفاوضات الجارية الآن بين السلطة الفلسطينية
وإسرائيل، و"الاتفاق الإطار" الذي عرض كيري خطوطه العريضة على الجانب
الفلسطيني، والدول المعنية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يقدمه
رسمياً خياراً للحل قريباً، سوف يكون إلغاء حق العودة وإستبدال التوطين به، هو
عموده الفقري، ويقوم على تخيير فلسطينيي الشتات بين توطينهم حيث يقيمون في الأردن
وسوريا ولبنان، وبين تهجيرهم بعيداً في أقاصي المعمورة بين كندا وأستراليا
والولايات المتحدة وغيرها، وتعويضهم عن حقوقهم التاريخية بأرضهم وأرض أجدادهم،
والعطف على بعضهم بالعودة إلى فلسطين في إطار ما يسمى "لمّ الشمل" إذا
وافقت "إسرائيل".
كما تساءلت الصحيفة: "لماذا الاستعجال الأميركي الآن؟، فلأن الظروف
مؤاتية تماماً وقد لا تتكرر أبداً، إذ إن العرب يتقاتلون فيما بينهم ويلعقون دمهم،
وفي حالة من الصراعات السياسية والطائفية والمذهبية سوف تشتت شملهم، ما دامت
مؤامرة التدمير والتفكيك ماضية في طريقها، وبالتالي فإن القضية الفلسطينية ليست
على أجندة العرب ولا هي محل إهتمام، ثم إن الوضع الفلسطيني ليس أفضل حالاً في ظل
إنقسام قائم بين ضفتي فلسطين ولا يبشر بالتئام قريب، ما يجعل أهل القضية يواجهون
وحدهم خطة كيري الإلغائية بكل ما يملكون من صبر وصمود وإرادة واستعداد دائم
للتضحية، فهل ما يجري في العالم العربي والسعي لتصفية القضية الفلسطينية في وقت
واحد مجرد صدفة؟"، قائلةً: "في صراع المصالح والاستراتيجيات الكبرى
الإقليمية والدولية التي تجري على أرضنا لا شيء صدفة أبداً".