القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

الزهار: حماس نجحت في المزاوجة بين المقاومة والسياسة

الزهار: حماس نجحت في المزاوجة بين المقاومة والسياسة

غزة- أحمد اللبابيدي: "حماس نجحت في تجربة الحكم الأولى، التي حازتها نتيجة منحها الثقة من قبل الشعب الفلسطيني وأثبتت أنه يمكن المزاوجة بين ما كان يعده البعض نقيضين "المقاومة والسياسة"، وبرهنت لكل المشككين أنهما خطان متوازيان يسير الواحد إلى جانب الآخر، وحافظت على ثوابت القضية الفلسطينية بالرغم مما تعرضت له من مؤامرات كان من أبرزها الحصار وحربا الفرقان و السجيل " بهذه الكلمات افتتح عضو القيادة السياسية لحركة "حماس" د. محمود الزهار حواره مع "فلسطين" في الذكرى الثامنة لفوز حركته في الانتخابات التشريعية.

وقال الزهار إنه منذ تولي "حماس" الحكم التزمت بالخطاب السياسي "المقاوم" كما كان معهوداً عليها قبل الحكم، فلم يخلُ الخطاب من التأكيد على الثوابت والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه وبالرغم من تعرض حكومته إلى حصار ظالم لا مبرر أخلاقي ولا ديني له، وشن الاحتلال لحربين متتاليتين على قطاع غزة، لم يفلح الاحتلال في تركيع "حماس" ودفعها للتغيير في خطابها "المقاوم".

حماية المقاومة

ورأى الزهار أن المتابع لعمليات المقاومة في قطاع غزة تحديدًا يرى أنها أخذت في التطور سواء من خلال نوعيتها أو حتى الوسائل التي استخدمتها في مقارعة الاحتلال منذ تولي "حماس" قيادة المشهد السياسي الفلسطيني، وعملية أسر الجندي جلعاد شاليط التي نفذتها كتائب القسام جناح "حماس" المسلح وفصائل مقاومة تعد الشاهد الأبرز على صدق ما تم ذكره سابقًا.

وعلى الصعيد الدولي، فقد أوضح الزهار أن حركته تمسكت برفض القرارات الدولية التي تطلب من الشعب الفلسطيني الدنية ورفع الراية البيضاء للاحتلال والتسليم بالأمر الواقع الذي فرضه العالم الظالم، مبينًا أنها عملت بكل ما تملك من مقومات إعلامية وسياسية من توضيح أسباب رفضها لكل ذي شأن.

وأما على صعيد إعادة القضية الفلسطينية لجذورها العربية والإسلامية، أوضح الزهار، أن "حماس" عملت على إعادة القضية الفلسطينية لحضنها وامتدادها العربي والإسلامي بعد حصرها في الشعب الفلسطيني وحده، وكأنها لا علاقة لها لا بالعرب ولا حتى المسلمين، مشيرًا إلى أن حكومته نجحت في ذلك بعد وصولها لصناع القرار العربي ومحافلهم السياسية مثل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ما أعاد "فلسطين" إلى واجهة المشهد السياسي العربي من جديد، بعد أن كادت تختفي منه نتيجة للسياسة الخاطئة التي مارستها سلطة أوسلو منذ تأسيسها عام 94.

وبالنسبة لإدارة الشأن الداخلي الفلسطيني، أوضح الزهار أن الحكومة الفلسطينية تسلمت واقعًا فلسطينيًا مهلهلًا سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي وحتى الأمني، مشيرًا إلى أن الحكومة عملت على إصلاح ما تستطيع وبكل ما تمتلكه من إمكانيات، وإعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي.

فعلى الصعيد السياسي، أشار الزهار إلى أن "حماس" نجحت في ممارسة دبلوماسية المقاومة من خلال ما تم استعراضه مسبقًا في الركائز الأربعة الماضية، مشددًا على أن الخطاب السياسي أصبح يمثل تطلعات الشعب الفلسطيني وآماله.

أما على صعيد الاقتصاد، بين أنه حكومته تسلمت سلطة مثقلة بديون قاربت على 1.8 مليار دولار، استطاعت التخفيف من أعبائها من خلال قيامها بتوفير دعم مالي غير مسيس للحكومة في ظل انقطاع الدعم المالي للسلطة تماشيًا مع الحصار المفروض عليها في الوقت الذي كانت حركته تقود الحكومة العاشرة، منوهًا إلى أن حكومته عملت على إنماء الاقتصاد الوطني بشكل كبير وملحوظ من خلال خطط اقتصادية وطنية فاعلة.

وأشار إلى أن حركته تعاملت مع الأزمات الاقتصادية والحصار الإسرائيلي بمسئولية عالية وحرصت على توفير كل متطلبات الشعب اليومية، مبينًا أن الحركة والحكومة تقاسمتا مع الشعب الفلسطيني المعاناة.

وبالنسبة للملف الأمني، أوضح أن حركته أجهزت على الفلتان الأمني وبسطت الأمن والأمان بعد إعادتها صياغة الأجهزة الأمنية، منوهًا إلى أن الأجهزة الأمنية أصبحت حاميًة لظهر المقاومة واليد الحانية على الفلسطينيين.

وعلى صعيد ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، بين الزهار أن حركته ومنذ اللحظة الأولى لتكليفها بتشكيل الحكومة العاشرة حرصت على إشراك جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها "فتح"، من خلال عرضها عليهم جميعا المشاركة في حكومة ائتلاف الوطني التي لم ترَ النور لرفض تلك الفصائل المشاركة، منوهًا إلى أن حركته كانت حريصة على إنهاء التفرد الحزبي بالقرار الفلسطيني والذي تميزت به "فتح" طيلة سنوات استيلائها على السلطة.

وأشار إلى أنه بالرغم من تعرض حركته ومواطني القطاع للقتل العشوائي في الشوارع على اللحية وعلى الهوية، حاولت بكل الوسائل منع تطور الأمور إلى ما هو أكثر من ذلك، لكن الأمر أخذ بالتردي بشكل أكبر ما اضطر حركته للدفاع عن نفسها، منوهًا إلى أن الانقسام الفلسطيني بالرغم من أسبابه كان أمرًا اضطراريًا خاصة بعد استنفاد حركته لكافة الجهود التي ممكن أن تحول دون وقوعه والتي كان آخرها اتفاق مكة.

ونوه الزهار إلى أن حركته منذ اللحظة الأولى للانقسام طالبت "فتح" بفتح صفحة جديدة في العلاقة الوطنية بينهما من خلال إجراء مصالحة وطنية حقيقية لكن هذا ما لم يتم تحقيقه لتعنت "فتح" حتى اللحظة، مؤكدًا أن حركته صاحبة مشروع المصالحة ومازالت مستعدة لتطبيقه بشكل فوري.

فلسطين أون لاين، 28/1/2014