حماس: اللاجئون
الفلسطينيون من سورية باتوا ضحايا لعصابات تهريب تستغل مأساتهم
رام الله ـ
وليد عوض: كشفت مصادر فلسطينية لـ"القدس العربي"، الأحد، أن اللاجئين
الفلسطينيين الفارين من سوريا إلى لبنان باتوا ضحايا لعصابات التهريب التي تستغل
المأساة التي يعيشونها لإقناعهم بمقدرتها على إيصالهم لأوروبا.
وفيما تجاوز
عدد اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا إلى لبنان أكثر من 80 ألف لاجئ، أكد
الدكتور عصام عدوان رئيس دائرة اللاجئين في حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة
لـ"القدس العربي" الأحد أن عصابات التهريب التي كانت تنشط في تهريب
الأفارقة تنشط حاليا في لبنان بشكل غير شرعي من أجل استغلال أوضاع هؤلاء اللاجئين،
واستثمار مأساتهم لتشجيعهم على الرحيل الى أوروبا في رحلة وصفها برحلة الموت.
وأضاف عدوان
قائلا ‘هناك شركات تهريب متخصصة كانت وما زالت تقوم بتهريب الأفارقة الى أوروبا وهذه
الشركات مع وجود الأزمة السورية يبدو أنها فتحت فرعا لها في لبنان لأنها تعرف أن
هؤلاء اللاجئين سيبحثون عن ملجأ وهذه فرصة شركات التهريب للتكسب من وراء هؤلاء
المشردين وبالتالي هي تتلقف هؤلاء في لبنان وفي المدن الساحلية وتغريهم بقدرتها
على إيصالهم الى أوروبا وبطريقتها توصل هؤلاء اللاجئين في لبنان الى فرعها في
ليبيا وبالتالي هم يتجهون من لبنان لمنطقة مرسى مطروح في مصر ومن هناك يتم تهريبهم
برا الى ليبيا، ومن ليبيا يتم شحنهم بحرا إلى إيطاليا، ومن هناك تستلمهم جماعات
شريكة مع عصابات التهريب على السواحل الجنوبية إلى إيطاليا ومن هناك إلى داخل
أوروبا، وذلك وفق الطريقة المتبعة مع تهريب الأفارقة إلى أوروبا".
وأضاف عدوان
‘نتمنى على منظمة التحرير وسفاراتها الفلسطينية في لبنان وفي مصر وفي ليبيا أن
تفتح أبوابها أمام هؤلاء الذين يفكرون بالهجرة وأن تسهل لهم عملية الانتقال إلى
مكان آمن، وأن ترشدهم للطريق الأمثل للوصول لهذه الأماكـن الآمنة بدلا أن يخاطروا
بحياتهم".
وأشار أن
اللاجئين يتواصلون مع عصابات التهريب من خلال بعضهم البعض، نافيا علمه إذا ما هناك
تسهيل من قبل جهات أمنية لبنانية لعمل عصابات التهريب في لبنان من أجل ترحيل اللاجئين
الفلسطينيين الفارين من سوريا عن الأراضي اللبنانية، مطالبا الحكومة اللبنانية
بتكثيف رقابتها على السواحل وتتبع جرائم عصابات التهريب التي ترتكب بحق اللاجئين
الفلسطينيين.
وناشد عدوان
اللاجئين الفلسطينيين أن يتوقفوا عن دفع ما لديهم من أموال لعصابات التهريب لنقلهم
إلى أوروبا بشكل غير شرعي بل ويغرق الكثير منهم في البحار على حد قوله، مشيرا إلى
أن السلطات التركية بدأت بمنح اللاجئين الفلسطينيين تصاريح إقامة في تركيا.
وطالب عدوان
الأردن أن يفتح أبوابه أمام اللاجئين الفلسطينيين وعدم ترك لبنان وحده يتحمل العبء
وحده، وقال ‘لبنان لا يستطيع، ولبنان ليس مكانا آمنا، ولبنان في الأصل الفلسطيني
فيه غير مرحب به ولا يتمتع بهناء العيش فكيف تتكدس أعداد اللاجئين في مخيمات لبنان
بينما الأردن يتفرج عليهم، لماذا لا يستقبلهم الأردن؟
لماذا لا
تستقبلهم مصر؟ ونحن نناشد الدول العربية أن تفتح أبوابها للاجئين الفلسطينيين
وتريحهم من عناء الذهاب إلى أوروبا على يد عصابات التهريب والمخاطرة عبر البحر،
ونناشد منظمة التحرير أن تسعى لدى هذه الدول".
القدس العربي، لندن، 24/2/2014