حملات في فلسطين 48 لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين
والسوريين
الناصرة (فلسطين) - خدمة قدس برس
تشهد المدن والقرى الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام
1948 حملات شعبية واسعة لجمع التبرعات المادية والعينية لصالح اللاجئين
الفلسطينيين والسوريين في سورية وخارجها.
وقال مدير مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية في فلسطين
المحتلة عام 48، رائد بدر إن مندوبي اللجنة يجوبون المدن والقرى العربية في
الداخل، لجمع التبرعات من أموال وسلات غذائية وبطانيات ووسائل التدفئة، مشيرا إلى
أن مكاتب المؤسسة تشهد إقبالا كبيرًا من المتبرعين والمحسنين.
وأضاف بدر في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن
المؤسسة أطلقت حملتها الخامسة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين والسوريين بشكل عام،
مؤكدًا أن المؤسسة تقدم خدماتها الإنسانية بدون تحديد أي جهة معينة لتلقي هذه
المساعدات.
وأوضح أن الحملة الخامسة التي أطلقتها المؤسسة بقيمة
(700 ألف دولار) سبقتها أربع حملات، تم خلال تقديم مساعدات للاجئين بمئات الآلاف
من الدولارات.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل على تقديم المساعدات الضرورية
الملحة للاجئين، حيث تم تقديم المساعدات للاجئين في تركيا في الحملتين الأولى
والثانية، وبعد ذلك قمنا بإغاثة ومساعدة اللاجئين في الأردن.
وبخصوص إغاثة اللاجئين في مخيم اليرموك؛ أكد أن المؤسسة
تعمل على إدخال المساعدات عن طرق الأمم المتحدة، حيث يمنع على فلسطينيي الداخل
الدخول إلى سورية، كونها بلد عدو من وجهة نظر السلطات الإسرائيلية.
وأكد أن "فلسطينيي الداخل يعتبرون أنفسهم جزءًا من
الشعب الفلسطيني، وجزء من الشعب العربي السوري، وهم لم ولن ينسوا أن هذا الشعب
احتضن عددا كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين، الذين نزح عدد كبير منهم من الداخل
الفلسطيني المحتل عام 48، وما زالت تربطهم علاقات قرابة بينهم وبين فلسطينيي
الداخل الذين بقوا صامدين على أرضهم".
ولفت بدر النظر إلى أن أغلب العاملين الميدانيين في
إغاثة اللاجئين السوريين هم فلسطينيون لأنهم أكثر الناس ذاقوا مرارة التهجير
واللجوء وأول من قدم المساعدات للاجئين السوريين.
وذكر الناشط الإغاثي الفلسطيني إلى أن المؤسسة قامت
بحملات إغاثة عاجلة للمسلمين في الصومال وكوسوفو والبوسنة والهرسك في إطار دورها
الإنساني.
وحول انتشار العديد من الحملات الإغاثية داخل الأراضي
المحتلة عام 48، تحت مسميّات مختلفة برعاية جمعيات وأحزاب عربية والحراك الشبابي،
قال "إن بشاعة المناظر والصور والمشاهد في سوريا لم تبق صاحب ضمير حي إلا
وأراد أن يقدم ويتبرع لإخوانه في الشام، وليس عجيبا أن ترى كل قطاعات أهلنا في
الداخل تتفاعل، قد يكون التفاعل بدون تنظيم وبدون عناوين وبدون تجربة، ومن هنا
أتوجه لكل أهل الخير الذين يحبون التصدق والعطاء ومساعدة إخواننا الفلسطينيين والسوريين،
حبذا لو تواصلوا مع جهات ومؤسسات لها خبرة تستطيع الوصول إلى المكان الصحيح
وتستطيع إيصال المساعدات إلى الجهة الصحيحة".
وحول أبرز التحديات التي تواجه العمل الإغاثي، أشار بدر
إلى صعوبة الوصول إلى الهدف بسبب الحدود والظروف السياسية، ففي غزة تصل المساعدات،
عبر شرائها من التجار سواء في غزة أو مصر أو الداخل الفلسطيني أو الدول العربية،
أو عن طريق مؤسسة الإغاثة الإسلامية العالمية أو عن طريق الأمم المتحدة كما في حال
المساعدات التي نقدمها لإخواننا في مخيم اليرموك بسبب صعوبة الطريق والقوانين
الإسرائيلية التي تمتعنا من الدخول إلى سوريا، مؤكدا أن المؤسسة تعمل وفق القانون
على أكمل وجه حيث أنها لا تواجه أي معوقات من جهات رسمية لالتزامها بالمعايير
القانونية الرسمية.
وذكر عددا من القصص المعبرة التي حدثت خلال الحملة
الأخيرة، منها: تصدق أحد المحسنين بـ 100 ألف شيكل، وآخر تصدق بمبلغ 30 ألف شيكل،
وإحدى النساء تصدقت بكامل مصاغها من الذهب، وأب تصدّق بتوفيرات أبنائه من أجل
أطفال فلسطين وسورية، مما يدل على أصالة الشعب الفلسطيني في الداخل".
ودعا بدر العاملين في مجال الإغاثة إلى أن يبقوا على نفس
طويل، فالمأساة كبيرة، وعلى العالم العربي والإسلامي أخذ دوره، حتى لو كانت
المساعدات متواضعة، كما قال.
وأشار إلى أن المؤسسة تعد لمشاريع مستقبلية من بينها
مشروع كفالة الطفل اليتيم الفلسطيني والسوري في سوريا، ومشروع إيواء اللاجئين من
خلال نقلهم من الخيام إلى منازل مستأجرة وغيرها من المشاريع التي تخطط اللجنة
للقيام بها خلال الفترة القادمة.