حملة تضامن مع الأسرى من فلسطينيي
أراضي الـ48
الناصرة ـ المستقبل
أعلنت الحركة الأسيرة في أراضي الـ48
المحتلة (الرابطة) عن انطلاق حملة مساندة لأسرى الحرية، تبدأ بسلسلة تظاهرات في
عدة مواقع يوم السبت المقبل، وذلك بالتزامن مع استحقاق الدفعة الرابطة للأسرى وسط
مماطلة الحكومة الإسرائيلية.
وقالت الرابطة: "يمر أسرانا البواسل أيقونة
النضال والثورة في هذه الأيام في مرحلة بالغة الحساسية والأهمية والخطورة إذ تشتد
الهجمة الانتقامية السلطوية عليهم هادفة للمس بعزتهم وشموخهم وللانتقام منهم
جسديًا ونفسيًا وحتى من عائلاتهم. وضمن ما تتعرض له مجمل الحركة الوطنية الأسيرة
يتعرض أسرى الداخل (48) إلى مغالاة خاصة بالسياسة الانتقامية من قبل الاحتلال.”
وأضافت: "وتتمثل ذروته في إصرار الاحتلال على رفضه بإدراجهم ضمن صفقات تحرير
الأسرى السياسيين خلال العقدين الماضيين، وتحديداً منذ انطلاق جولة المفاوضات
الحالية، حيث عاودت حكومة الاحتلال لمحاولة فرض أجندتها القديمة الرامية لعزل أسرى
الداخل عن باقي الأسرى وتكريس رفضها للإفراج عنهم بحجة أنهم مواطنين، متناسية
القضية التي أسروا على خلفيتها ـ قضية فلسطين، قضية كل الشعب الفلسطيني في كافة
أماكن تواجده”.
وقالت الحركة: "فقد تابعنا منذ
اللحظة الأولى لانطلاق المفاوضات مع كل الجهات الفلسطينية المختصة تطورات قضية
اسرى الداخل القدامى وضرورة شملهم ضمن أي صفقة مقبلة، وطالبنا بالتعامل مع هذه
القضية كثابت من الثوابت الوطنية لما له علاقة بوحدة الشعب الفلسطيني، وتلقينا من
القيادة الفلسطينية التزامات وتعهدات معلنة، وغير معلنة، تنص بوضوح على أن لا
اتفاق من دون أسرى الداخل، وقد تم الاتفاق بعلم وبواسطة الطرف الأميركي على أن
يفرج عن الأسرى القدامى على أربع دفعات تنتهي آخرها نهاية هذا الشهر، على أن تشمل
الدفعة الأخيرة أسرى الداخل القدامى الـ14”.
وتابعت الرابطة: "ولكن حكومة الاحتلال
وكعادتها تعمل دوماً إلى سياسة التنصل من الاتفاقات وإفراغها من مضمونها والتهرب
من التزاماتها معتمدة على أن لا ثمن تدفعه جراء هذه السياسة. وها نحن نقترب أسابيع
من موعد استحقاق تحرير أسرانا وتلوح لنا بالأفق نفس الممارسات من حكومة الاحتلال،
وتعمل على ابتزاز الطرف الفلسطيني مقابل كل أسير وأسير، وتطالب بمطالب خيالية
مقابلهم حتى من دون أن توضح بشكل قاطع إذا كانت ستفرج عنهم أم لا”.
وختمت الرابطة بالقول: "إن هذه
الأسابيع والأيام لحاسمة ومصيرية بكل ما تعني الكلمة من معنى، فأما تحرير أسرانا
وعودتهم إلى بيوتهم، وأما مصير قاسٍ لا نريد أن نتصوره. لن نسامح أنفسنا ولن
تسامحنا عائلتهم ولن تسامحنا الأجيال القادمة إذا أخذنا موقف المتفرج على من ضحى
بزهرة شبابه من أجلنا، لذا انطلاقاً من واجبنا الوطني والأخلاقي والإنساني، تطلق
الحركة الوطنية الأسيرة (الرابطة) حملة متواصلة ومتزامنة من الفعاليات والنشاطات
النوعية والكمية من دون تحديد سقف أو خطوط لدعم أسرانا في هذه الأوقات الحرجة،
ولهذه الحملة مطلب واحد وواضح، الإفراج الفوري عن أبنائنا، وقد أطلقنا على هذه
الحملة المتواصلة أسم حملة "ميلاد» تيمنا بميلاد ابن الأسير وليد دقه الذي يحلم
منذ 27 عامًا أن يتحرر ويتمم زواجه وينجب أبنه ميلاد، ولتكون خاتمة الحملة ميلاداً
متجدداً لكل إبطالنا في الأسر”.