خبراء: أنفاق المقاومة في غزة تشكل أزمة استخبارية لـ"إسرائيل"
غزة-القدس دوت كوم – من محمد الأسطل: "إذا كانت
لديك معلومات عن أنفاق قريبة من السلك الحدودي، فاتصل بأقرب فرصة على رقم (...) أو
على العنوان الإلكتروني (...) وستنال أجرك بكل سخاء وكرم". هذه هي إحدى
الرسائل التي يعمد الاحتلال مؤخراً إرسالها إلى الأجهزة الخليوية للفلسطينيين في
قطاع غزة، الذين يتحدثون عن تلقيهم رسائل سابقة، عادة ما تزداد أوقات الحرب
والاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد خبراء في أحاديث منفصلة مع القدس دوت كوم أن توسع
الاحتلال في إرسال الرسائل المكتوبة عبر الجوال أو المسجلة على الهواتف الأرضية،
يحقق مجموعة من الأهداف، تقف في مقدمتها محاولة تجنيد عملاء جدد لمعالجة الأزمة
الأمنية لديه.
وبين الخبير الأمني كمال تربان أن أسلوب الاتصالات
العشوائية تعزز بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وضعف التواصل المباشر مع
الفلسطينيين، إضافة إلى حملات الأجهزة الأمنية في ملاحقة العملاء والمتخابرين
بالتهديد تارة وبالترغيب تارة أخرى.
من جانبه وصف الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس
إسلام شهوان هذه الرسائل وغيرها من أساليب الاستخبارات الإسرائيلية، بـ"حرب
نفسية" مستمرة ضد المقاومة وغزة، وترجمة للعجز الإسرائيلي في صراع الأدمغة مع
الأجهزة الأمنية الفلسطينية، معتبراً أن ما تقوم به هذه الأجهزة من مطاردة وملاحقة
للعملاء، جاءت بنتائج كبيرة جداً، وما نلمسه من أساليب خصوصاً الرسائل يدلل على
العجز الأمني للوصول إلى معلومات من الميدان، على حد قوله.
أما محلل الشؤون الإسرائيلية أكرم عطا الله، فقال:
"إسرائيل مصابة بهوس المعلومات، وما يحدث يعكس أيضاً عجزاً كبير في العمل
الاستخباري لديها حول المقاومة".
القدس، القدس، 27/2/2014