رمزية الخيمة
الفلسطينية من اللجوء إلى الاعتصام
وديع
عواودة-كفركنا: منذ نكبة 1948 ظلت الخيمة الفلسطينية رمزا للجوء والتشرد، كما باتت
عنوانا للتحدي والبقاء داخل أراضي 48، حيث تقام للاعتصام والرباط بجوار البيوت
المهددة بالهدم، يؤمها الناس لحمايتها من جرافات الاحتلال. واحدة من هذه الخيام
قائمة اليوم في بلدة كفركنا في الجليل بجوار بيت الشاب طارق خطيب (30 عاما) بعدما
صدر أمر هدم قضائي لمنزله بذريعة أنه بني بلا ترخيص.
وبادر
لبناء خيمة الاعتصام "الحراك الشبابي"، وهو تنظيم شعبي ينشط في البلدة
بقيادة الناشط عبد الحكيم دهامشة الذي قال إن تجارب سابقة في البلدة وغيرها تؤكد
أن حماية المنازل من الهدم "يأتي فقط من خلال النضال الجماهيري المنظم
والموحد، ونحن نواصل الحراسة وحالة الاستنفار حتى يتم ترخيص البيت". ويضيف أن المسار القضائي في قضايا الأرض والمسكن
لدى فلسطينيي الداخل "غير مجد لأن المحاكم الإسرائيلية متماثلة بالكامل مع
سياسات المؤسسة الحاكمة التي تنظر للمواطنين العرب (17% من السكان) كخطر أمني
وتهديد ديموغرافي ينبغي محاصرته".
وتبدو
كفركنا -التي يبلغ عدد سكانها عشرين ألف نسمة-مخيما للاجئين لشدة ازدحام أبنيتها،
ويوجد بها نحو خمسين بيتا غير مرخص ومهددا بالهدم، ولا تملك النفوذ على نصف
أراضيها البالغة مساحتها 14 ألف دونم، وتخضع لمناطق نفوذ مستوطنات يهودية مجاورة.
ويدعو عضو الكنيست السابق عبد المالك الدهامشة
أهالي بلدته كفركنا للثبات والتشبث بالعمل الجماعي "لأن إسرائيل لا تفهم سوى
لغة القوة، وأن إحراز المكاسب في قضايا الأرض والمسكن لا يتم إلا بالتضحيات
الغالية".
الجزيرة
نت، الدوحة، 27/2/2014