"فلسطينيو الخارج": ذكرى النكبة محطة لتوحيد الصف الفلسطيني
الأربعاء، 17 أيار، 2017
دعا "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"
اليوم الاثنين الفلسطينيين في الداخل والخارج، وأنصار فلسطين في العالم، إلى دعم حق
الشعب الفلسطيني في التمسك بأرضه وحقه في العودة إلى دياره.
وحذر المتحدث باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي
الخارج زياد العالول في تصريح له بمناسبة الذكرى السنوية 69 لنكبة فلسطين، من أن
"القضية الفلسطينية تعيش تحديات ضخمة، بسبب غطرسة الاحتلال وتغول الاستيطان والتهويد
بالإضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو اثني عشر عاما".
وقال العالول "تأتي ذكرى النكبة هذا العام،
بينما الانقسام الداخلي يتكرس، في وقت يكيل فيه الاحتلال شعبنا كل صنوف الانتهاك من
حصار واعتقال لآلاف الأسرى".
وأشار إلى أن "إضراب مئات الأسرى الأبطال
داخل سجون الاحتلال رفضا للانتهاكات هي رسالة كل فلسطيني للعالم بأن ليل الاحتلال إلى
زوال مهما طال".
وأكد العالول أن فلسطينيي الخارج بإمكانهم أن
يكونوا عاملا مساعدا لتحقيق الوحدة الداخلية وجسر الهوة بين الفرقاء في الساحة الوطنية،
كما أن بإمكانهم أن يشكلوا إضافة نوعية لدعم الحق الفلسطيني في المؤسسات الدولية.
ودعا العالول الفرقاء الفلسطينيين في الداخل
إلى تجاوز الخلافات السياسية الضيقة واللقاء تحت خيمة التمسك بالثوابت الفلسطينية.
يذكر أن "المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج"،
هو مؤسسة شعبية فلسطينية، تأسست عقب مؤتمر شعبي لفلسطينيي الخارج، استضافته مدينة إسطنبول
التركية يومي 25 و26 شباط (فبراير) المقبل، وشارك فيه أكثر من 6 آلاف فلسطيني، منهم
3500 قدموا من خارج تركيا.
وهدف المؤتمر إلى إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور
حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج، من خلال مشاركة كافة أطياف الشعب، والتركيز على الثوابت
الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة أطيافه.
وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج 6 ملايين، يتوزع
معظمهم كلاجئين في الأردن ولبنان وسورية ودول الخليج، فيما يعيش مئات الآلاف منهم في
الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم.
ومصطلح "النكبة"، هو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم
معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948.
وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من
بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح، إقامة دولة "إسرائيل". وتشمل أحداث النكبة،
احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يربو عن 7500 فلسطيني وتحويلهم
إلى لاجئين، كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين،
وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية.
وعلى الرغم من أن السياسيين اختاروا 15 من أيار (مايو) عام 1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية،
إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات
ومدن فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير
سكانها لاحقاً.