مصدر فلسطيني للحياة: مفاوضات لتشكيل قوة من المعارضة
والموالاة باليرموك
أوضحت مصادر فلسطينية لصحيفة "الحياة" أن
"مفاوضات تجري بين قادة الفصائل الفلسطينية وكتائب مسلحة معارضة للنظام
السوري، لتشكيل قوة أمنية مشتركة من 280 شخصاً تعمل على فرض الأمن داخل مخيم
اليرموك جنوب دمشق مع بقاء سيطرة قوات النظام على أطراف المخيم ومداخله"،
مشيرة إلى "منافسة شديدة" بين "الجبهة الشعبية - القيادة
العامة" بزعامة أحمد جبريل و"فتح" على زعامة هذه القوة".
وأوضح لـ"الحياة" مسؤول فلسطيني شارك في
الجولة أن "الابنية الواقعة في شارع الـ30 والثلث الأول من مخيمي اليرموك
وفلسطين "مدمرة في شكل كامل".
وتحدثت مصادر المعارضة عن طلجوء المحاصرين إلى أكل لحوم الحيوانات
والأعشاب بسبب قسوة الحصار".
وأوضحت المصادر أن "عدد القوات التي تشكلت من
"القيادة العامة" و"فتح الانتفاضة" و"جبهة النضال
الفلسطيني" بزعامة خالد عبدالمجيد لدعم قوات النظام بلغ نحو 700 مقاتل، انشق
بعضهم خلال المواجهات. في المقابل، بلغ عدد قوات المعارضة نحو 1500 مقاتل، كان
بينهم نحو 300 مقاتل من "جبهة النصرة" و70 من "كتائب ابن
تيمية" التي تشكلت لاحقاً من "كتائب أكناف المقدس" التي ضمت 200
مقاتل، اضافة الى عشرات المقاتلين في "مجموعة ابو هشام زغموط".
وتابعت المصادر أن "الاتفاق الذي أسهم فيه مبعوثون
من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي شكل غير مباشر رئيس المكتب السياسي
لـ"حماس" خالد مشعل، أسفر عن خروج المقاتلين غير الفلسطينيين من المخيم
إلى الأحياء المجاورة في التضامن والحجيرة ويلدا، ما فتح الباب امام دخول
المساعدات الانسانية عبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
"اونروا" وخروج بعض المصابين بأمراض شديدة".
وأشارت إلى أن "إجتماعاً عقد قبل أيام بين قادة
وممثلي الفصائل الـ14 في دمشق، للتفاوض في شأن تشكيل قوة أمنية مشتركة ستدير
"المربع الأمني" في منطقة تقع بين ساحة الريجي ومستشفى فلسطين وبين شارع
الـ30 ومدارس "اونروا"، بحيث تضم 140 من الفصائل المعارضة من مقاتلي
"اكناف المقدس" و"ابن تيمية" و"مجموعة زغموط" و140
من الفصائل الموالية للنظام أو المحايدة في خارج المربع، إضافة إلى مجموعات إسناد
مدنية". وقالت: "ان القيادة العامة تريد أن تكون مع فتح الانتفاضة وجبهة
النضال القوة الرئيسة لأنها ترى انها انتصرت في موقفها، في حين تسعى فتح كي تلعب
دوراً رئيساً لاستعادة السيطرة على المخيم في إطار المنافسة بينها وبين كل من
القيادة العامة وحماس". وزادت أن كلاً من "الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين" و"الجبهة الديمقراطية" لم تقدما بعد جوابهما النهائي وإن
كانتا "غير متحمستين للفكرة لأنهما مقتنعتان بأن أمن المخيم مسؤولية الدولة
السورية. وتحاول فتح اقناعهما بالمشاركة لتخفيف دور مجموعة جبريل". أما
بالنسبة الى "حركة الجهاد الاسلامي" بزعامة رمضان عبدالله شلح، فإنها
حرصت على أن يكون دورها محصوراً في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة الى
اهالي المخيم من دون الانخراط في هذه "القوة الامنية المشتركة"، وفق
المصادر.