أوضاع قاتمة للاجئين
الفلسطينيين في سورية وأزمة مخيم اليرموك بانتظار التوافق
عمان – الغد
قال أمين سر
تحالف قوى الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد إن "أوضاع اللاجئين
الفلسطينيين في سورية قاتمة"، فيما ما يزال مخيم اليرموك "محتلاً"
من قبل الجماعات التكفيرية والمسلحة، بانتظار موقفها من مبادرة الحل السياسي.
وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، إنه "من
المقرر، وفق ما أتفق عليه، أن تعلن تلك الأطراف اليوم الثلاثاء موقفها من مبادرة
التسوية التي طرحت مؤخراً للحل السياسي للأزمة الممتدة في مخيم اليرموك وإنهاء
معاناة سكانه الذين تزداد أحوالهم سوءاً".
وأوضح بأن "الفصائل الفلسطينية الأربعة عشر
الموجودة في سورية وحدت موقفها الأسبوع الماضي تجاه دعم مبادرة التسوية والحل
السياسي لأزمة مخيم اليرموك، إلا أن بعض الجماعات المسلحة طلبت فرصة لمناقشة
المبادرة وإعلان موقفها اليوم".
وأكد ضرورة "تجنيب المخيم حلاً عسكرياً سيؤدي إلى
العنف وإراقة الدماء، وذلك من خلال نفاذ المبادرة بانسحاب الجماعات المسلحة من
داخل المخيم وفتح طريق لإدخال المواد الغذائية والطبية والإنسانية إلى الأهالي
ووضع آلية مناسبة لذلك".
وأشار إلى أن "هناك حوالي 20 ألف لاجئ فلسطيني
داخل المخيم ويعيشون مأساة حقيقية في ظل حصاره وعرقلة وصول المواد الغذائية
والطبية إلى الأهالي، بما تسبب في عدة حالات وفاة"، مبيناً أنه "جرى
الاتفاق مع الحكومة السورية مؤخراً على تأمين إدخال المواد الغذائية والطبية إلى
المخيم".
وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أشار
قبل يومين إلى "موت خمسة مواطنين، بينهم مسن وآخر من ذوي الاحتياجات الخاصة
ومواطنة، جراء نقص الأغذية والعلاج اللازم نتيجة الحصار المفروض على مخيم
اليرموك"، فيما أعلنت مصادر أهلية في وقت سابق عن وفاة 18 شخصاً بسبب الجوع
الذي سببه الحصار.
وأشار عبد المجيد إلى "تشكيل لجنة وطنية فلسطينية
من 10 أشخاص، تضم فصائل منظمة التحرير والتحالف الوطني بمشاركة عدد من أعضاء لجنة
المصالحة الوطنية، وذلك لمفاوضة قيادة المجموعات المسلحة بشأن حل أزمة
المخيم".
واعتبر أن "الجماعات المتطرفة المسلحة، مثل
جماعتي "إبن تيمية" و"بيت المقدس"، وبعض العناصر المنفلتة، تسعى
لعرقلة تنفيذ المبادرة". ونوه إلى "إجراء اتصالات مع كافة العناصر
الفلسطينية التي اجتمعت على ضرورة الحل السلمي لأزمة اليرموك، وإدخال المواد
الغذائية لمعالجة الوضع".
وأكد بأن "الفصائل المتواجدة في سورية، وتضم
فصائل المنظمة وتحالف القوى الفلسطينية، هي المعنية بملف المخيم ولا يوجد أي جهد
خارج إطارها".
وشدد على أهمية "توحيد المواقف والقطع على
محاولات التوظيف السياسي من أشخاص يعرقلون الوصول إلى حل بتعليمات من أطراف خارجية
لها مصلحة في استمرار أزمة المخيم لخدمة مصالحها".
وكانت وكالة الغوث الدولية "الأونروا" أعلنت
مؤخراً عن خطة الاستجابة الطارئة للأونروا بشأن سورية من أجل تعزيز صمود اللاجئين
الفلسطينيين.
وطلبت الأونروا مبلغ 417.4 مليون دولار، سيتم تخصيص
310 مليون منها لدعم الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين داخل سورية، فيما
يتم تخصيص 90.4 مليون دولار للبنان ومبلغ 14.6 مليون للأردن.
وأكدت حاجتها إلى نحو 2.4 مليون دولار من أجل
الاستجابة الطارئة خارج نطاق أقاليم العمليات الثلاثة تلك، بما في ذلك المساعدة
النقدية لعائلات اللاجئين الفلسطينيين من سورية في قطاع غزة.
ووفق معطيات الأونروا؛ فإنه من أصل 450 ألف لاجئ فلسطيني
مسجل لديها في سورية، فإن زهاء 270 ألف لاجئ منهم أصبحوا الآن نازحين في البلاد،
وهنالك حوالي 80 ألفا آخرين غادروا أراضيها، منهم 51 ألفا صوب لبنان، وقرابة 11
ألفا تجاه الأردن، و5 آلاف في مصر، فيما وصلت أعداد قليلة إلى غزة وتركيا وأماكن
أخرى.
ويشار إلى أن وفداً من منظمة التحرير اتفق مع الحكومة
السورية، خلال زيارته دمشق في العاشر من الشهر الماضي، على فتح طريق لإدخال مواد
غذائية وطبية إلى المخيم، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين لدى النظام وتسوية أوضاع
مقاتلي الجيش الحر غداة انسحابهم من داخل المخيم وإعلانه منطقة هادئة.
لكن الاتفاقية لم تطبق في ظل تواصل المعارك داخل
المخيم، ما أجبر عشرات الآلاف من سكانه على مغادرته.